عبد الغني الدقر
463
معجم القواعد العربية في النحو والتصريف
الطّحن والسّمن وما احتملت النون فيه الزيادة والأصالة ففيه وجهان الصّرف وعدمه ك « حسّان » فإن أخذته من « الحسّ » كانت النون زائدة ، فمنع من الصرف ، وإن أخذته من « الحسن » كانت النون أصلية فصرف . و « أبان » علما الأكثر أنه ممنوع من الصرف . ونحو « أصيلال » مسمى به ، ممنوع من الصرف ، وأصله « أصيلان » تصغير أصيل على غير قياس . ( 3 ) العلم المؤنث : يتحتّم - في العلم المؤنّث - منعه من الصرف : ( 1 ) إذا كان بالتّاء مطلقا : ك « فاطمة » و « طلحة » . ( 2 ) أو زائدا على الثلاث بغير تاء التأنيث ك « زينب » . ( 3 ) أو ثلاثيّا محرّك الوسط ك : « سقر » و « لظى » . ( 4 ) أو ثلاثيا أعجميّا ساكن الوسط : ك « حمص » و « مصر » إذا قصد به بلد بعينه « 1 » . و « ماه وجور » علم بلدتين . ( 5 ) أو ثلاثيّا منقولا من المذكّر إلى المؤنّث ك « بكر » اسم امرأة . ( 6 ) أو مذكّرا سميته بمؤنّث على أربعة أحرف فصاعدا لم ينصرف فمن ذلك عناق وعقاب وعقرب إذا سميت به مذكّرا . ( 7 ) ويجوز في نحو « هند ودعد » من الثّلاثي السّاكن الوسط إذا لم يكن : أعجميّا ، ولا مذكّر الأصل : الصّرف ومنعه ، وهو أولى لتحقّق السببين العلميّة والتأنيث ، وقد جاء بالصرف وعدمه قول الشاعر : لم تتلفّع بفضل مئزرها * دعد ولم تغذ دعد في العلب ( 8 ) أسماء القبائل والأحياء وما يضاف إلى الأب أو الأم . أمّا ما يضاف إلى الآباء والأمّهات فنحو قولك : هذه بنو تميم ، وهذه بنو سلول ، ونحو ذلك فإذا قلت : هذه تميم ، وهذه أسد ، وهذه سلول . فإنما تريد ذلك المعنى ، كل هذا على الصرف ، فإن جعلت تميما وأسدا اسم قبيلة في الموضعين جميعا لم تصرفه ، والدّليل على ذلك قول الشاعر : نبا الخزّ عن روح وأنكر جلده * وعجّت عجيجا من جذام المطارف « 2 »
--> ( 1 ) أما قراءة من قرأ : أدخلوا مصرا ، فالمراد مصرا من الأمصار . ( 2 ) روّح : هو روح بن زنباع سيد جذام ، وكان أحد ولاة فلسطين ، يهجوه الشاعر : بأنه إن تمكن عند السلطان ولبس الخز فليس أهلا ، فإن الخز ينكره جلده ، كما تضج المطارف حين يلبسها روح .